ابن هشام الحميري

320

كتاب التيجان في ملوك حمير

ففعلوا ذلك وقلوهم حتى أبادوا المائة رجل . ونظر رجل من عك - يقال له يزيد بن زياد - إلى قتلهم فنادى : يا آل عك غدرتم في أصحابكم . فأقبلت إليه عك على الصعب والذلول وتداعت غسان فاقتتلوا قتالاً شديداً حتى انهزمت غسان ووقعت عك في الغنائم . فلما ملئوا أيديهم وانصرفوا تبعتهم غسان فقتلوهم حتى أمعنوا هاربين في الأرض وخلوا منازلهم . فنادى جذع في أصحابه : ارفعوا السيف فلا حاجة لنا فيمن بقي من عك ولا تقربوا غنائمهم وعيالاتهم وحال بينهم وبين ذلك ثعلبة بن عمرو وقال : إياكم وبنات عمكم . فقال المقنع العكي : حين انهزمت غسان : غسان غسان وعك عك . . . والأشعريون رجال ضنك والقوس فيها وتر عنك . . . والنبل كالنيران صفر سك والمشرفيات لنا والد لك . . . والخرد العين لنا والمسك سيعلمون أينا الأرك فلما كرت غسان عليهم وهزمتهم ، أنشأ جذع بن سنان يقول : نحن بنو مازن فينا الملك . . . سيدفع الأبطال عنا الشك سيعلمون من هو الأرك . . . إذا التقينا والمكان ضنك غسان غسان وعك عك . . . ليس لكم من البلا مفك قال فعظم على ثعلبة بن عمرو غدر عك ولم يجد سبيلاً . ومالت قبائل غسان مع جذع ، فقال ثعلبة : لا خير لنا في المقام معك بعد غدرنا بهم